ترقُب لمعرفة المزيد عما جرى خلال الاجتماع الأخير للفيدرالي

0
21

واصل العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق التراجُع ليتواجُد حالياً بالقرب من 1.35%، بينما تنتظر الأسواق اليوم بإذن الله صدور الأخير للجنة السوق الذي انعقد في الـ 15 والـ 16 من يونيو الماضي وانتهى إلى رفع أعضاء لجنة السوق مرة أخرى مُتوسط توقعهم بالنسبة للنمو ليكون ب 7% هذا العام من 6.5% كانوا يتوقعونها في مارس الماضي، بعدما كانت تُشير هذه التوقعات ل 4.2% عقب اجتماع السادس عشر من ديسمبر الماضي نتيجة لخطط بايدن لمواجهة الفيروس بما قيمته 1.9 تريليون دولار وتتابع خطط الحكومة الأمريكية لدعم النمو الاقتصادي. 

كما رفع أعضاء اللجنة توقعهم بالنسبة للتضخُم ليبلُغ المؤشر المُفضل للفيدرالي لاحتساب التضخم 3.4% هذا العام من 2.4% كان يتوقعها الأعضاء في مارس الماضي مع وصف الصعود الجاري في بيانات التضخُم السنوية بالاستثنائي مرة أخرى. 

إلا أن ذلك لم ينفي إدراكهم بتزايُد صعود التضخم مع مرور الوقت بفضل التطعيم ضد الفيروس والجهود المبذولة من جانب الفدرالي والحكومة أيضاً لذلك قام الأعضاء أيضاً برفع مُتوسط توقعاتهم بشأن سعر الفائدة الذي كانت تترقبه الأسواق ليصل ل 0.5% خلال 2023، بعدما كانت تُشير توقعاتهم بعد اجتماع مارس الماضي لعدم الرفع قبل نهاية 2023 وهو ما يعني بالتأكيد أن اللجنة ستقوم بتخفيض دعمها الكمي البالغ مُعدله الشهري حالياً 120 مليار دولار في وقت أقرب مما كانت تنتظر الأسواق. 

للتذكرة: 

وقائع الاجتماع الأخير في الثامن والعشرين من إبريل كانت قد أظهرت احتمال “مُناقشة” الأعضاء في الاجتماعات القادمة تقليل الدعم الكمي في حال تواصل تحسُن الأداء الاقتصادي وهو ما تم الإعلان عن البدء فيه بالفعل عقب الاجتماع الماضي في الـ 15 والـ 16 من يونيو الماضي على لسان رئيس الفدرالي جيروم باول الذي صرح خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اجتماع أعضاء لجنة السوق “أن الفدرالي يرى تقدم أسرع من المُتوقع نحو بلوغ أهدافه داخل سوق العمل وبالنسبة للتضخُم الذي تتزايد فُرص ارتفاعه مع عودة الاقتصاد للعمل بفضل التطعيم ضد الفيروس والسياسات التحفيزية التي قام بها الفدرالي وهو ما جعل الأعضاء يبدأون في “مُناقشة” قد يستمر لأشهر حول تناسُب خطة الدعم الكمي ومُعدلاتها مع التقدُم الذي يُحرزه الاقتصاد”. 

كلمة “مناقشة” ذكرها باول بالاسم تحديداً ليُعبر عما يدور حالياً داخل اللجنة للأسواق بعدما أظهرت وقائع الاجتماع الأخير في 28 إبريل الماضي احتمال بدء هذه “المُناقشة” في الاجتماعات القادمة مع استمرار تعافي الاقتصاد وتحسُن أدائه. 

بينما كانت رسائل التي تبعت اجتماع الثامن والعشرين من إبريل الماضي مُباشرةً تُشير إلى “أن الحديث عن خفض للدعم الكمي هو حديث سابق لأوانه ومُعلق بوصول الفدرالي لأهدافه داخل سوق العمل وبالنسبة للتضخم”، كما أوضح حينها أيضاً أن الفدرالي لن يقوم بتضييق سياساته الحالية دون إحراز تقدُم كبير في هذا الشأن”. 

بالتأكيد هناك اختلاف كبير في موقف الفدرالي ورئيسه بين الاجتماعين سيتضح أكثر اليوم ويتضح أسبابه مع صدور وقائع الاجتماع الأخير للفيدرالي في الـ 15 والـ 16 من يونيو الماضي الذي تسبب في صعود أمام العملات الرئيسية وانخفاض جاذبية أمام الدولار. 

بينما يتواجد العقد المُستقبلي لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 حالياً بالقرب من 4350 بعدما انخفض بالأمس خلال ل 4315.2 بعدما سجل مُستوى قياسي جديد قبل نهاية الأسبوع عند 4357.4، كما تراجع داوجونز المُستقبلي ل 34370 قبل ان يجد الدعم للصعود والتداول مُجدداً بالقرب من 34600، بينما كان أداء 100 المُستقبلي أفضل حالاً باحتواء سريع للهبوط الذي لحق به بالأمس خلال أولى جلسات التداول الأمريكية لهذا الأسبوع بعد عطلة الإثنين بسبب عيد الاستقلال في الولايات المُتحدة ليعود ويُسجل مُستوى قياسي جديد خلال جلسة اليوم الأوروبية عند 14880 إلى الآن. 

بينما لايزال يشهد الذهب تتبُع لحركة كتحوط طبيعي ضد التضخُم الذي يدعمه بطبيعة الحال ارتفاع أسعار النفط الذي شهدته الأسواق مؤخراً والذي يُسهم في دعم القوى التضخُمية للأسعار على المُستوى الإنتاجي والاستهلاكي. 

فبعد فشل اجتماعات الأوبك + التي امتدت لأكثر من 4 أيام في أجل التوصل لاتفاق بشأن زيادة في الإنتاج بعد شهر يوليو الجاري كان رد الفعل المُباشر هو مزيد من الصعود لعدم التوصل لخفض جديد في أغسطس. 

بسبب خلاف الأمارات مع باقي الأعضاء وعلى رأسهم حول خط الأساس المُعتمد حالياً عند إنتاج أكتوبر 2018 الذي تراه الإمارات مُجحفاً لها وتُريد زيادته بنسبة 20% أو ليكون عند إنتاج أبريل 2020 قبل بدء تفعيل دور الأوبك + بخفض للإنتاج ناهز الـ 10 مليون للبرميل ” أي رفع خط أساسها من 3.168 مليون برميل يومياً لما يقرُب من 3.8 مليون برميل يومياً”. 

وهو ما قد يُتبع بمُطالبات أخرى من جانب أعضاء أخرين يرتفع معها الإنتاج بشكل أكبر أو إقرار لما تُطالب به الإمارات وهو أيضاً أمر يُسهم في زيادة المُعروض أو استمرار لهذا الخلاف الذي سُيؤدي بطبيعة الحال لانفراد كل دولة بقرار إنتاجها وهي أمور تصُب جميعها في مصلحة زيادة الإنتاج. 

بالمُناسبة الإمارات ليس لديها مُشكلة بالقبول برفع للإنتاج وتقليص خفض الإنتاج بين المجموعة الذي بلغ إلى الآن 5.8 مليون برميل يومياً وتخطط المجموعة لإنهائه بشكل تدريجي بحلول نهاية أبريل 2022 بدايةً من أغسطس القادم بإضافة 400 ألف برميل يوميا بشكل شهري كما رفضت تمديد التخفيضات إلى ما بعد أبريل 2022. 

بعدما سبق وأقرت المجموعة زيادة الإنتاج بمقدار 350 ألف برميل يوميًا في مايو و350 ألف برميل يوميًا في يونيو و400 ألف برميل يوميًا في يوليو لاتزال معمول بها حالياً، لذلك ارتفعت أسعار النفط في البداية كرد فعل مباشر لفشل الاجتماعات قبل أن تتجه الأسعار لاحقاَ للتراجُع كما رأينا لأن كل الخيارات المُتاحة ستكون في مصلحة زيادة المعروض. 

بينما يزداد الطلب العالمي في ظل استمرار السياسات التوسُعية من جانب الحكومات والبنوك المُركزية لدعم الاقتصاد الذي ازداد طلبه على الطاقة مع تعافي الاقتصاد العالمي من الآثار السلبية للفيروس التي أدت في إبريل من العام الماضي لتفعيل هذا التكتُل لإنقاذ أسعار النفط بتخفيضات في الإنتاج ناهزت الـ 10 مليون برميل يومياً بعد هبوط العقود المُستقبلية لخام غرب تكساس لشهر يونيو من العام الماضي دون الصفر. 

بينما تزداد الضغوط على هذا التكتُل للقيام بدور أكبر لمواجهة التضخُم المتنامي عالميا حالياً من خلال القيام بزيادة جديدة في الإنتاج بعدما أصبح الشاغل الرئيسي للأسواق في الفترة الحالية ارتفاع مُعدلات التضخُم التي لا يزال يصفه الفدرالي إلى الآن “بالارتفاع المرحلي” نتيجة للجمود الاقتصادي الذي أصاب العالم خلال الربيع الماضي، ما تسبب حينها في هبوط أسعار النفط والمواد الأولية لمُستويات قياسية مُتدنية بسبب تفشي الفيروس وضبابية المشهد حينها تُعكسه حالياً البيانات السنوية للتضخم بشكل عام. 

للاطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار 

Source investing

اضف رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

What is 6 + 9 ?
Please leave these two fields as-is:
IMPORTANT! To be able to proceed, you need to solve the following simple math (so we know that you are a human) :-)