السياسة النقدية تسيطر على الأسواق، فماذا يحدث؟

0
29

مازال خام غرب تكساس يتم تداوله بالقرب من 73 دولار للبرميل وسط تضارب في الأخبار بشأن مُستقبل التفاوض بين إيران والولايات المُتحدة وما قد تنتُج عنه بعد وصول لرئاسة إيران إبراهيم رئيسي الذي طالب فور إعلان فوزه منذ ثلاثة أيام تقريباً السعودية بعدم التدخُل في اليمن، كما صرح بأنه لا يُريد مفاوضات مع الولايات المُتحدة من أجل المفاوضات! 

بينما جاء عن الحكومة الإيرانية أنه تم اتفاق بالفعل على التأمين وشحن وتصدير النفط يعود بإيران لأسواق الطاقة بعد فرض حظر عليها من إدارة ترامب في الخامس من نوفمبر 2018 بعد بلوغ الصادرات الإيرانية من النفط حينها ما يقرُب من 3.2 مليون برميل يومياً. 

إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد جاء عنها أن الولايات المُتحدة قد استوردت بالفعل مليون برميل من النفط من إيران مارس الماضي، بينما جاء رد الجانب الأمريكي على الجانب الإيراني بالأمس ليُشير إلى عدم التوصل بعد لاتفاق وأن المُحادثات مازالت مُستمرة للوصول لاتفاق شامل تسعى إليه الإدارة الأمريكي لكي يكون أوسع نطاقاً ليلقى قبولاً أكبر بين دول الشرق الأوسط التي تسعى هي الأخرى بالتأكيد للحد من نفوذ إيران في المنطقة. 

كما قامت وزارة العدل الأمريكية بحجب 33 موقع إيراني مُستخدم لنطاقات أمريكية ما أظهر للأسواق التباعُد بين الجانب الأمريكي والجانب الإيراني، بينما يُنتظر في حال استمرار المفاوضات التي توقفت من أجل مُراجعة الحكومات لما توصل إليه المفاوضين أن تُعلن إيران عن مد تعاونها مع وكالة الطاقة الذرية لشهر جديد كما فعلت منذ شهر. 

بينما لايزال يًصارع من أجل الحصول مرة أخرى على مكان له فوق مُستوى ال 1800 دولار للأونصة، إلا أن جميع محاولاتها بائت بالفشل والرجوع مرة أخرى لمنطقة ال 1775، بينما لاتزال العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية تواصل التعافي من الضغوط التي لحقت بها عقب اجتماع لجنة السوق في السادس عشر من هذا الشهر. 

ليتمكن داوجونز المُستقبلي خلال الجلسة الأسيوية من مواصلة الارتداد لأعلى ليتواجد مرة أخرى فوق مُستوى ال 34000 النفسي، بعدما تمكن من البقاء فوق مُستوى ال 33000 بإيجاد الدعم عند 33025 في بداية تداولات الأسبوع أيضاً. 

كما صعد مؤشر ستاندارد أند بورز 500 المُستقبلي ليتواجد حالياً بالقرب من يتداول بالقرب من 4250 بعدما امتدت خسائره في بداية الأسبوع ل 4137.3، كما تواصل صعود المُستقبلي مُحققاً مُستوى قياسي جديد إلى الآن عند 14331.7 بعد هبوطه هو الأخر ل 13940 في بداية تداولات الأسبوع. 

بينما توالت التصريحات من محافظين الفدرالي هذه المرة كانت على لسان مُحافظ الاحتياطي الفدرالي عن ولاية دالاس روبرت كابلن الذي صرح بأن الاقتصاد من المُمكن أن يواصل تقدمه بسرعه أكبر من المُتوقع نحو تحقيق أهداف الفدرالي ليبدأ في تقليل معدل دعمه الكمي في وقت أسرع من المُتوقع، كما جاء عن رافيل بوستيك محافظ الاحتياطي الفدرالي عن ولاية أتلانتا أن الفدرالي قد يٌقرر في الأشهر القليلة القادمة تقليل مُعدل دعمه الكمي، كلاهما كانا أكثر اهتماما بالتضخُم واحتوائه بتقليل الدعم الكمي مع تعافي الاقتصاد، إلا أنهما ليسا من الأعضاء المُصوتين داخل لجنة السوق حالياً. 

بينما كان حديث مُحافظ الاحتياطي الفيدرالي عن ولاية نيويورك جون واليام “أن المناقشات بشأن رفع سعر الفائدة مازالت بعيدة في المُستقبل” مطمئنا بعض الشيء للأسواق وهو عضو مصوت داخل لجنة السوق، وأيضاً لوريتا ميستر مُحافظة الاحتياطي الفيدرالي عن ولاية كليفلاند وهي عضو مصوت بديل في حال غياب أحدهم وقد جاء عنها “أنها تُريد إحراز تقدُم أكبر داخل سوق العمل خلال الأشهر القادمة قبل تقييم ما إذا كان الاقتصاد قد حقق التقدُم المطلوب للبدء بتقليل الدعم الكمي”. 

بينما كان الأهم للأسواق إلى الآن منذ اجتماع لجنة السوق الذي انتهى في 16 يونيو الجاري شهادة جيروم باول أمام لجنة مُختارة من مجلس النواب قال فيها “أن الفيدرالي يتسم بالصبر قبل البدء برفع سعر الفائدة”، كما كرر مرة أخرى أن ارتفاع التضخُم حالياً بهذه الصورة هو ارتفاع مرحلي وأن مُعدلات التضخُم سوف تتراجع لاحقاً لمعدل ال 2% المُستهدف سنوياً من جانب الفدرالي. 

ما أسهم في طمأنة الأسواق التي أرقها تصريح لجيم بولارد مُحافظ الاحتياطي الفدرالي عن ولاية سانت لويز والمصوت الاحتياطي للجنة حالياً عن “أنه من الممكن أن يؤدي تواصل ارتفاع التضخم خلال العام القادم لدفع الفدرالي للبدء برفع سعر الفائدة العام القادم دون الانتظار لـ 2023 للبدء في الرفع”. 

ما زاد من الضغوط على مؤشرات الأسهم الأمريكية قبل نهاية الأسبوع الماضي بعد قيام أعضاء اللجنة بعد اجتماعهم الأخير برفع مُتوسط توقعاتهم بشأن سعر الفائدة الذي كانت تترقبه الأسواق ليصل ل 0.5% خلال 2023، بعدما كانت تُشير توقعاتهم بعد اجتماع مارس لعدم الرفع قبل نهاية 2023 وهو ما يعني بالتأكيد أن اللجنة ستقوم بتخفيض دعمها الكمي البالغ مُعدله الشهري حالياً 120 مليار دولار في وقت أقرب مما كانت تنتظر الأسواق. 

بينما جاء صادماً عن السياسات المالية في الولايات المُتحدة تصريح سكرتيرة الخزانة جانت يلين بأن “الخزانة من المُمكن أن تستنفذ عمل الإجراءات الطارئة التي تقوم بها لتجنُب خرق للحد الأعلى للدين العام بحلول شهر أغسطس القادم في انتظار أن لم يقوم الكونجرس بدوره لتجنُب إفلاس قد يكون كارثي”. 

يلين كانت قد طالبت الكونجرس من قبل هذا الشهر بتمرير خطط بايدن المُقدرة بما يقرُب من 4 تريليون دولار لدعم البنية التحتية والأسرة والطفل من خلال الضرائب الرأسمالية ورفع الضرائب على لشركات كما اقترحت إدارة بايدن التي تعرض موازنة لعام 2022 تتسع ل 6 ترليون دولار وقد تصل قبل حلول 2030 ل 8.1 تريليون دولار. 

بينما لايزال التبايُن واضح بين ما يعرضه بايدن من رفع للضرائب وزيادة في النفقات وما يقبل به الجمهوريين ليبقى الطرفين بعيدين بشكل واضح عن التوصل لاتفاق كان يأمل بايدن أن يكون قبل حلول عيد الاستقلال في الرابع من يوليو القادم بإذن الله. 

بينما لايزال يرى بعض الديمقراطيين من حزب بايدن نفسه على رأسهم سيكرتير الخزانة الأسبق لورانس سامارس أن رفع الضرائب بالصورة التي يعرضها بايدن مُبالغ فيه وأكثر من اللازم في حين لايزال يقترح الجُمهوريين تقليص قيمة خطط بايدن لأقل من النصف أو ربما للرُبع في بعض المُقترحات الجمهورية. 

بعدما أعلن في خطابه السابق أمام الكونجرس باجتماع مجلسيه النواب والشيوخ عن خطة تحفيزية جديدة بما قيمته 1.8 تريليون دولار لدعم الأسرة والتعليم الأساسي وتمويلها من خلال زيادة في الضريبة على الدخل قد تصل إلى 39.6% من 37% مع زيادة الضرائب على الأرباح الرأسمالية للضعف تقريباً لتصل أيضاً إلى 39.6% لمن يحصلون على مليون دولار أو أكثر سنويا. 

كما سبق وأعلن عن خطة لدعم البنية التحتية بمقدار 2.25 ترليون دولار يُخطط لأن يكون تمويلها بالأساس من خلال رفع الضرائب على الشركات من 21% ل 28%، فمع مرور الوقت أصبح يتضح أكثر فأكثر أن رفع الضرائب في الولايات المُتحدة يُعتبر ضرورة وخيار محسوم بالنسبة لإدارة بايدن. 

لكن قبول مجلسي النواب والشيوخ برفع الضرائب بهذه الصور التي ذُكرت عن بايدن مؤخراً يُعتبر في غاية الصعوبة، بعدما سبق وأجاز مجلس النواب الأمريكي خطة بايدن لمواجهة الآثار الناتجة عن الفيروس بقيمة 1.9 ترليون الشهر الماضي بأغلبية 219 فقط ل 217، كما أجازها مجلس الشيوخ بأغلبية صوت نائبة الرئيس كاميلا هاريس (NYSE:) بعد تعادُل الحزبين الديمُقراطي والجمهوري. 

لذلك تجاوزت مؤشرات الأسهم الأمريكية الارتفاع هذه المُقترحات والخطط وسجلت المزيد من المُستويات القياسية مع إستبعاد المُتعاملين في الأسواق قبولهما بهذه الارتفاعات في الضرائب التي يراها أغلب المُتعاملين في الأسواق مُبالغ فيها وقد تتسبب في ضغط على الإنفاق على الاستثمار في الولايات المُتحدة وربما هروب رؤوس أموال منها ما قد يُهدد تقدُم صناعات ناجحة وقائمة بالفعل يعتمد عليها الاقتصاد الأمريكي مثل وادي السليكون. 

بينما تنتظر الأسواق اليوم إن شاء الله من الولايات المُتحدة صدور القراءة النهائية لبيان إجمالي الناتج القومي الأمريكي عن الربع الأول من العام والمُنتظر عدم تغيُرها عن القراءة الثانية والقراءة الأولى لتُظهر مرة أخرى نمو سنوي ب 6.4%، بعد نمو ب 4.3% في الربع الرابع من العام الماضي. 

كما يُنتظر صدور بيان إعانات البطالة عن الأسبوع المُنتهي في 18 يونيو على تراجُع ل 380 ألف، بعدما جاءت عن الأسبوع المُنتهي في 11 يونيو على ارتفاع ل 412 ألف عكس التوقعات التي كانت تُشير إلى انخفاض سابع على التوالي يهبط بها ل 359 ألف بعد 6 انخفاضات مُتتالية هبطت بها من 590 ألف كانت عليها في الأسبوع المُنتهي في 23 إبريل الماضي.  

للاطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار 

Source investing

اضف رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

What is 11 + 13 ?
Please leave these two fields as-is:
IMPORTANT! To be able to proceed, you need to solve the following simple math (so we know that you are a human) :-)