الدولار يضغط على العملات الرئيسية ويشهد تذبذب أمام الذهب المُستفيد

0
12



وجد الأمريكي الدعم اليوم أمام كافة العملات الرئيسية كرد فعل مُباشر لصدور مؤشر أسعار المُستهلكين عن شهر يونيو في الولايات المُتحدة الذي أظهر ارتفاع سنوي بلغ 5.4% في حين كان المٌتوقع إرتفاع ب 4.9% فقط بعد ارتفاع ب 5% في مايو كما جاء المؤشر إستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة على إرتافع سنوي بلغ 4.5% في حين كان المُتوقع إرتفاع ب 4% بعد ارتفاع ب 3.8% في مايو.

البيان يصُب في مصلحة التوقعات بقيام الفدرالي بخطوات قريبة لإحتواء الضغوط التضخُمية كما سبق وأشار بالأمس مُحافظ الإحتياطي الفدرالي عن ولاية سانت لويس جيمس بلارد في حديث لصحيفة وول ستريت أنه يعتقد أن على الفدرالي القيام قريباً بتقليل الدعم الكمي مع تواصل تحسُن الأداء الاقتصادي وتوقع لجنة السوق لنموه هذا العام ب 7%.

بينما لايزال يتخوف أعضاء أخرين داخل لجنة السوق المُحددة للسياسات النقدية للفدرالي من القيام بتقليص الدعم الكمي في وقت مبكر، فقد جاء عن ماري دالي مُحافظة الفدرالي عن ولاية سان فرانسيسكو “أن الانسحاب المبكر للتحفيز سيكون مخاطرة كبيرة في ظل استمرار انتشار سلالات جديدة من الفيروس”.

كما جاء عن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي لولاية نيويورك جون ويليامز أن الاقتصاد لم يحقق تقدمًا كبيراً يتوافق مع المُستهدف من جانب الفدرالي بشأن سوق العمل الذي قال عنه مُحافظ الاحتياطي الفيدرالي عن ولاية ريتشموند توماس باركين أنه لم يتعاف بالقدر الكافي الذي يسمح للاحتياطي الفيدرالي بتشديد السياسة النقدية.

بينما تنتظر الأسواق يوم غد وبعد غد بإذن الله شهادتين لرئيس الفدرالي جيروم بول أمام لجنة الشؤون المالية التابعة لمجلس النواب ولجنة الشؤون البنكية التابعة لمجلس الشيوخ للتعرُف أكثر عن تقدير الفدرالي للضغوط التضخُمية وما يستطيع أن يقوم به لإحتوائها في ظل إستمرار إحتياج الإقتصاد وسوق العمل للدعم.

بعد أن كانت أخر شهادات باول قد جائت بعد أيام قليلة من إجتماع لجنة السوق الذي إنتهى في 16 يونيو الجاري أمام لجنة مُختارة من مجلس النواب ليُعبر من خلالها عن “أن الفدرالي سيتسم بالصبر قبل البدء برفع سعر الفائدة الذي لن يكون بسُرعة كبيرة جداً بناءً فقط على تخوف من إرتفاع مُستقبلي للتضخُم”، كما كرر مرة أخرى أن إرتفاع التضخُم الجاري حالياً بهذة الصورة هو إرتفاع مرحلي وأن مُعدلات التضخُم سوف تتراجع لاحقاً لمعدل ال 2% المُستهدف سنوياً من جانب الفدرالي.

وهو ما طمئن المُتعاملين في أسواق الأسهم من جانب بسبب وصفه للتضخُم مرة أخرى بالمرحلي وتوضيحه أن الفدرالي لن يتسرع في تضييق سياساته المُتسعة بشكل غير مسبوق منذ مارس الماضي لمواجهة الأثار السلبية للفيروس ومن جانب أخر بإظهاره أن الفدرالي لن يكون مُبادر بمواجهة التضخم بل سيتسم بالصبر.

إنخفض مُباشرةً أمام الدولار ليتواجد حالياً بالقرب من 1.18 فور صدور بيان اليوم الذي فاق التوقعات عن التضخُم على المُستوى الإستهلاكي في الولايات المُتحدة بينما كان اليورو بالفعل تحت ضغط بعدما تبين للأسواق التضييق الذي سيتعرض له غير المُلقحين داخل الإتحاد الأوروبي من خلال أكثر من دولة مثل أسبانيا وهولاندا وفرنسا لمواجهة سُرعة إنتشار التحور دلتا لكوفيد-19 الذي أصبح يُشكل أكثر من نصف عدد المُصابين في عدة دول.

ما قد يُؤجل رفع بريطانيا كافة القيود المفروضة لإحتواء الفيروس في ال 19 من هذا الشهر كما هو مُقرر، فقد تبقى بعض القيود لمواجهة هذا التحور الذي دفع أعداد المُصابين للإرتفاع مرة أخرى فوق مُستوى ال 30000 إصابة يومياً خلال الإسبوع الماضي وإلى الأن بعدما سجلت أعداد المُصابين بالأمس 34400 إصابة، بينما غلب على حديث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بالأمس التخوف من إزدياد أعداد المُصابين بشكل أكبر مع عودة الاقتصاد للعمل بشكل كامل لذلك حث الجمهور على توخي الحذر عند إعادة فتح الاقتصاد في 19 يوليو كما هو مُقرر.

بينما جاء عن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن تغييرًا قادمًا سيحدُث في الرسائل الموجهة عن مُستقبل السياسة النقدية بعد إجتماع الأعضاء القادم.

بعدما أعلن البنك المركزي لتجنب التوقع بتضييق سياساته النقدية الحالية قبل الأوان أنه سيتسامح مع تحرك التضخم فوق هدف 2٪ بعدما قام الإسبوع الماضي بمُراجعة مُعدله المُستهدف للتضخُم سنوياً على المدى المُتوسط من دون ال 2% سنوياً بقليل لإنتظام عند ما يُماثل مُعدل ال 2% مع القبول مُجدداً بمؤشر أسعار المُستهلكين المُتناسق كمعيار مُحدِد للتضخم بشكل عام.

وليس بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة كما يفعل الفدرالي الذي يُفضل مؤشر الأسعار للإنفاق الشخصي على الإستهلاك بإستثناء أسعار المواد الغذائية والطاقة كمعيار لإحتساب التضخُم يستهدف أيضاً إرتفاع سنوي ب 2% على المدى المُتوسط لكن مع القبول بمُعدلات تضخُم في المرحلة الحالية قد تكون أعلى لتعويض ما لحق بالأسعار من ضعف خلال مواجهة الفيروس العام الماضي مع تراجُع الطلب بشكل عام.

كما سبق وجاء عن جيروم باول خلال مُلتقى جاكسون هول السنوي أغسطس الماضي من أن “الفدرالي سيكون أكثر تساهلاً بشأن التضخُم وعلى إستعداد بقبول مُستويات تضخم أكبر من ال 2% التي يستهدفها سنوياً كتعويض لما مر بالاقتصاد من مُستويات مُتدنية للتضخم دون هذا المُعدل خلال الأزمة” فيما سُمي حينها تغيُر في سياسات الفدرالي وهو ما يحدثُ فعلياً إلى الأن.

بهذا الرفع الذي قام به المركزي الأوروبي لمُعدل التضخُم المقبول بالنسبة له على المدى المُتوسط يؤكد بالفعل على عدم الحاجة لتدخُله لكبح جماح التضخُم الذي أصبح يقبل بإرتفاعه بشكل أكبر وهو أمر يصُب في مصلحة كتحوط طبيعي ضد التضخُم.

كما يصُب في مصلحة تحفيز أكبر للإقتصاد الذي لايزال يحتاج دعم المركزي الأوروبي رغم البيانات الجيدة الصادرة عنه كما أوضحت رئيسته كريستين لاجارد التي رأت في حديثها الإسبوع الماضي أن تغيير في سياسات البنك قد يحدُث في 2022 في حال إستمر هذا التحسُن.

كما سبق وجاء عن عضو المركزي الأوروبي روبرت هولزمان أنه لا مجال للنظر في رفع سعر الفائدة حالياً وأن الاقتصاد يحتاج إلى إستمرار دعم المركزي الأوروبي حتى يتعافي وهو أمر من غير المُنتظر حدوثه قريباً إلا أن البنك سينظُر في مُراجعة خطة مواجهة الفيروس الطارئة في سبتمبر القادم.

كما إنخفض أيضاً بعد صدور بيان اليوم خام غرب تكساس ليتواجد حالياً بالقرب من 73.1 دولار للبرميل فالبيان يزيد من فُرص تقليل الدعم الكمي للفدرالي في وقت أبكر من المُتوقع كما يزيد الضغوط على الأوبك + للقيام بدور أكبر لزيادة المعروض والضغط على الأسعار.

بينما جاء اليوم عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قلقها من نشوب حرب أسعار مرة أخرى في حال إنفردت كل دولة من دول الأوبك + بقرارها في ظل ارتفاع الطلب العالمي وعودة النشاط الاقتصادي الجارية حالياً في حين لايزال القرار بشأن زيادة جديدة في الإنتاج بحلول شهر أغسطس القادم مُعلقاً منذ نشب الخلاف بين الأمارات وباقي الأعضاء وعلى رأسهم حول خط الأساس المُعتمد حالياً عند إنتاج أكتوبر 2018 الذي تراه الإمارات مُجحفاً لها وتُريد زيادته بنسبة 20% أو ليكون عند إنتاج بريل 2020 قبل بدء تفعيل دور الأوبك + بخفض للإنتاج ناهز ال 10 مليون للبرميل ” أي رفع خط أساسها من 3.168 مليون برميل يومياً لما يقرُب من 3.8 مليون برميل يومياً”.

وهو ما قد يُتبع بمُطالبات أخرى من جانب أعضاء أخرين يرتفع معها الإنتاج بشكل أكبر أو إقرار لما تُطالب به الإمارات وهو أيضاً أمر يُسهم في زيادة المُعروض أو إستمرار لهذا الخلاف الذي سُيؤدي بطبيعة الحال لإنفراد كل دولة بقرار إنتاجها وهي أمور تصُب جميعها في مصلحة زيادة الإنتاج.

بينما إتجهت العقود المُستقبلية لمؤشرات الأسهم الأمريكية للتراجُع بعد صدور بيان مؤشر أسعار المُستهلكين الذي يُتوقع معه مزيد من الضغوط على رئيس الفدرالي خلال شهادتيه هذا الإسبوع لقسام الفدرالي بدور أكبر لإحتواء التضخُم كما تقل مع هذا الإرتفاع للتضخُم فُرص تمرير مزيد من الخطط الحكومية التحفيزية التي من شأنها أن تدعم أيضاً القوى التضخُمية للأسعار.

العقد المُستقبلي لمؤشر ستاندارد أند بورز 500 يتم تداوله حالياً بالقرب من 4370 بعد تسجيله في بداية الإسبوع مُستوى قياسي جديد عند 4387.7، كما تراجع داوجونز المُستقبلي ليهبط إلى الأن ل 34871 بعد بلوغه في بداية تداولات الإسبوع 35042.1، كما إنخفض 100 المُستقبلي ليصل إلى الأن ل 14810 بعد تسجيله لمُستوى قياسي جديد صباح اليوم عند 14942.9.

بينما إرتفع العائد على إذن الخزانة الأمريكي لمُدة 10 أعوام الذي عادةً ما يجتذب أعيُن المُتعاملين في الأسواق ليتواجُد حالياً بالقرب من 1.36%، ما أعطى الدولار الدعم ليهبط بالذهب ل 1801 دولار للأونصة مُباشرةً فور صدور البيان الذي لم يُدم تأثيره كثيراً على الذهب الذي تمكن من معاودة الصعود وبلوغ 1817 دولار للأونصة نظراً لكونه خيار طبيعي وجذاب للمُستثمرين للتحوط ضد التضخُم والمُحافظة على قيمة ما لديهم من ثروة على أية حال.

للإطلاع على المزيد يُمكنك مُشاهدة الفيديو مع رسوم بيانية توضيحية لحركة الأسعار

Source investing

اضف رد

من فضلك أدخل تعليقك!
يرجى إدخال اسمك هنا

What is 15 + 2 ?
Please leave these two fields as-is:
IMPORTANT! To be able to proceed, you need to solve the following simple math (so we know that you are a human) :-)